السبت، 10 يوليو، 2010

مدينة تحت الانشاء




كان يوم جميل وكنت ماشية بسمع مزيكا هادية وسرحانة مع الحمام اللى طاير فى السما لحد لما شوفت قدامى لافتة كبيرة مكتوب عليها

مدينة تحت الانشاء

شوفت من برا مكان واسع وفية اشجار كتير وباين انة فى بيوت كمان قلت ادخل واتفرج على المدينة الهادية دى


وفعلا دخلت وحسيت انى دخلت جوه كتاب الف ليلة وليلة

شوفت مكان غريب حسيت انة مكان جميل بس بعد شوية حسيت انه مكان مرعب شوفت بيوت واسعة وحواليها جناين جميلة بس فاضية ومش ساكنها

حد وشوفت بيت صغير وفى ناس كتييير خالص والبيت ضيق عليهم ومن ضيق المكان عاملين ودوشة كبيرة وبيرفضو وجودهم فى البيت الضيق دا وبيطالبو انهم يعيشو فى بيت تانى اوسع شوية

وشوفت اتلال من التراب وكان باين ان كل تل منهم تحتة مدفون بيت صغير بس باين علية انة قديم ومن زمان مفيش حد دخل فية لدرجة انه غطاه التراب

وشوفت بيوت مكسرة ومتهدمة وشكلها وحش اوى

وشوفت بيوت تانية لسة بتتبنى بس مقدرتش احدد اذا كانت هتكون بيوت جميلة ولا لأ

حسيت انى خوفت وقلت لنفسى لازم اخرج من المكان الغريب دا بس كان جوايا حاجة بتقولى انى اكمل وادخل اكتر علشان اعرف المدينة دى فيها اية

وانا واقفة فى حوار مع نفسى وبفكر اخرج ولا استنى كانت عينى بتلف فى كل مكان تتفرج على اللى موجود فى المدينة العجيبة دى لحد لما وقعت عينى على سور كبير وعالى وباين من ورا السور اشجار عالية وانوار كتير

رجلى خدتنى وراحت نحية السور دا ووقفت قدام بوابة حديد كبيرة مقفولة باقفال كتير وكان الفضول هيقتلنى انى اعرف اية اللى موجود جوة بصيت من ورا البوابة الحديد وشوفت ممر طويل وعلى يمين الممر وشمالة مزروع ورد جميل بس مقدرتش اشوف اكتر من كدا من ورا البوابة الحديد قلت لنفسى اكيد ورا الجمال دا كله قصر كبير ولا فى الاحلام

قررت انى اتقمص شخصية (جمس بوند ) واتسلق البوابة علشان ادخل اشوف اية اللى ورا السور العالى دا وفعلا دخلت وهناك كانت المفاجأه شوفت ارض واسعة حواليها جنينة جميلة مليان ورد وشجر بس الارض كان فاضية ولا فيها قصر ولا حتى عشة

بصيت على يمينى شوفت فتحة صغيرة موجودة فى السور بعد البوابة الحديد بشوية قلت لنفسى اما عبيطة صحيح لو كنت بصيت كويس ومشغلتش نفسى بالبوابة والاقفال اللى عليها كنت شوفت الفتحة دى ودخلت منها بسهولة بدل التسلق والنط اللى قطع نفسى

قلت لنفسى ما علينا يلا لما اشوف اخرتها مع المدينة التحفة دى

وخرجت من الفتحة الموجودة فى السور وكملت مشى جوه المدينة

وشوفت كمان حاجة ليها العجب

ناس واقفة قدام بيت ملهوش باب بيحفرو فى الحيط علشان يقدرو يدخلو بس مش قادرين سئلت نفسى لية مصممين على دخول البيت دا على الرغم من وجود بيوت تانية كتير فاضية واجمل من البيت دا

بس قولت لنفسى دى مش الحاجة الوحيدة اللى غريبة يعنى وما علينا

وكملت مشى لحد لما شوفت مكان ضلمة مرعب خوفت جدا وفى الوقت دا قررت انى لازم اخرج من المدينة دى

وانا فى طريقى للرجوع شوفت بنت قاعدة بعيد وكانت بتبص نحيتى ومبتسمة قربت منها

وسئلتها انتى مين؟

قالتلى انا صاحبة المدينة دى

قلتلهاانتى مدينتك غريبة اوى !

ضحكت وقالتلى واية اللى غريب فيها ؟

قلتلها فيها الغاز كتير وحاجات ملهاش اى تفسير

قالتلى اية اللى محتاجة انى افسره ليكى؟

قلتلها لية فى بيوت فاضية ومش ساكنها حد وفى بيت ضيق على اللى فى ؟

قالتلى البيوت الفاضية دى ليها اصحاب بيغيبو ويرجعولها تانى والبيت اللى مليان بالناس وضيق عليهم هما ميستهلوش انهم يتحطو فى مكان اوسع كدا كفاية اوى عليهم

قلتلها طيب والبيوت اللى دفنها التراب ؟

اتنهدت جامد وقالت دى بيوت قديمة اوى بس ليها ذكريات حلوة

ياعالم اصحابها موجودين فين دلوقتى بس ياما التراب بيدفن ذكريات جميلة وذكريات مؤلمة

قلتلها طيب والبيوت المتكسرة لية اتكسرت ؟

قالت علشان كان ساكنها ناس وحشة وانا طردتهم بره مدينتى بس مقدرتش امحى اثارهم علشان دا جزء من ارضى وخليت مكانهم مكسر

وقبل لما اسئلها عن البيوت اللى لسة بتتبنى

قالتلى وفى بيوت لسة اصحابها بيبنوها ويارب تبقى بيوت حلوة ومتشوهش شكل المدينة بتاعتى

ولما سئلتها عن البيت اللى ملوش باب

قالتلى دا مكان خاص بيا انا عملتة من غير باب علشان محدش يدخل فى والناس اللى واقفين يحفرو فى الحيط ناس عايزة اسكنهم عندى ومش قادرة

مش لاقية ليهم مكان بالرغم من وجود اماكن فاضية كتير بس هما مصممين على اقتحام مكانى الخاص بس ما باليد حيلة

وقبل لما اسئل عن السور والبوابة الحديد اياها

جرس الباب رن

وخرجت بره المدينة دى

قصدى خرجت برا كيانى

كنت فى رحلة جوه نفسى بس اقدر اقولكم انا على السور دا

دا مكان عملاه انا جوايا لما بحس انى محتاجة شريك لحياتى بروح لية وبسرح وبحلم فى ولما بدخله بلاقية فاضى واقول لنفسى صحيح مجنونة

اما المكان الضلمة فانا نفسى مش عارفة اية هناك ....

مين فينا مش بيحمل جواه مدينة تحت الانشاء

فيها ناس راحت وناس جاية

ناس سابت اثر وناس عدت زى الريح

وناس وجودهم اجبارى لا قادرين نبعد عنهم ولا قادرين نعيشهم جوانا فى مكان كبير

وناس بتروح وتيجى ومكانهم موجود

وناس تانية محجوز ليهم مكان ومستنيين انهم يظهرو

كلنا نحمل داخلنا مدينة تحت الانشاء